المحقق البحراني

44

الحدائق الناضرة

من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجته فريضة أو سنة . انتهى . الثاني - قد عرفت سابقا أنه على تقدير وجوب البعث فإنه يجب عليه البقاء على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ، والمراد ببلوغه محله يعني : حضور الوقت الذي واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان المعين ، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار وموثقة زرعه ، فإذا حضر ذلك الوقت أحل من كل شئ إلا من النساء ، حتى يحج من القابل إن كان الحج واجبا ، أو يطاف عنه إن كان الحج مستحبا . هكذا ذكره الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا . مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . والروايات قاصرة عن هذا التفصيل . أما أنه لا تحل له النساء بمجرد الذبح أو النحر في عام الحصر فلا اشكال فيه ، لقوله . ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر المقصد ( 1 ) : ( والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء ) وقوله في صحيحته الثانية ( 2 ) المتضمنة لحصر الحسين ( عليه السلام ) . ( أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) . وأما أنه تحل له بعد الطواف فهو صريح صحيحة معاوية المذكورة ثانيا . ومثلها قوله ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) في المحصور كما تقدم نقل عبارته : ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فإذا بلغ الهدي محله أحل وانصرف إلى منزله ، وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء حتى يحج من قابل .

--> ( 1 ) ص 4 ( 2 ) ص 5 و 6 ( 3 ) ص 29